ابن الجوزي

99

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

روى عنه الثوري ، وكان يثني عليه ، ويجلس بين يديه ينظر إليه لا يكاد يصرف بصره عنه ، يتأدب برويته . وكان ثقة صالحا يقال : إنه من الأبدال . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن علي قال : أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الوراق قال : حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال : حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ قال : حدّثنا أبي ، عن أبيه عبد الله قال : جاءت امرأة إلى عمرو بن قيس بثوب فقالت : يا أبا عبد الله ، اشتر هذا الثوب ، واعلم أن غزله ضعيف . قال : فكان إذا جاءه إنسان فعرضه عليه قال : إن صاحبته أخبرتني أنه كان في غزله ضعف . / حتى جاءه رجل 48 / أفاشتراه ، وقال : قد أبرأناك منه [ 1 ] . أخبرنا محمد بن ناصر قال : أخبرنا ثابت بن بندار قال : أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : سمعت عبد الله بن إبراهيم الأنبذوني يقول : أخبرنا أحمد بن عامر الدمشقيّ قال : أخبرنا أحمد بن أبي الحواري قال : حدّثنا إسحاق بن خلف قال : أقام عمرو بن قيس عشرين سنة صائما ما يعلم به أهله ، يأخذ غداة ويغدو إلى الحانوت ، فيتصدق بغدائه ويصوم وأهله لا يدرون . قال : وكان إذا حضرته الرقة يحوّل وجهه إلى الحائط ويقول : هذا الزكام . وإذا نظر إلى أهل السوق قال : ما أغفل هؤلاء عما أعدّ لهم . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن علي قال : أخبرنا علي بن محمد المعدل قال : أخبرنا الحسين بن صفوان قال : حدّثنا ابن أبي الدنيا قال : حدّثنا محمد بن الحسين قال : حدّثنا حفص بن غياث قال : حدّثنا أبي قال : لما احتضر عمرو بن قيس الملائي بكى . فقال أصحابه : علام تبكي من الدنيا ؟ فوالله لقد كنت منغص العيش أيام حياتك . فقال : والله ما أبكي على الدنيا ، إنما أبكي خوفا أن أحرم خير الآخرة [ 2 ] . أخبرنا محمد بن عبد الباقي قال : أخبرنا أحمد بن أحمد الحداد قال : أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر قال : حدّثنا علي بن أبي علي قال : حدّثنا جعفر بن كزال قال : حدّثني محمد بن بشير قال : حدّثنا المحاربي قال : قال لي سفيان : عمرو بن قيس هو الَّذي أدبني ، علَّمني قراءة القرآن ، وعلمني

--> [ 1 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 12 / 164 ، 165 . [ 2 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 12 / 165 .